خواجه نصير الدين الطوسي
43
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة
اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا [ به ] « 1 » بحق المصطفين من عبادك عليهم السلام . أقول : هذا كله يشبه كلام الواعظين لا مدخل له في أقسام الوجود ، ولا برهان على شيء منه . والعجب أنه رد على ابن سينا قوله : ما ليس بحال ولا محل ولا مركب منهما بعقل أو نفس « 2 » . بقوله : ليسا في الجوهرية والحقيقة متماثلين . ثم إنه قسم ما ليس بحال ولا محل ، إلى عقل أو نفس وطبيعة هي غير متماثلة لا في الجوهرة « 3 » ولا في الحقيقة . وقد ظهر أن كل سهم رماه في هذه المقابلة فقد رجع إلى صدره ، وكل حيلة استعملها في هذه المصارعة فقد صار « 4 » سببا لانصراعه . وكيف يقف الواعظ والشعراء والمتسوقون على العوام في علية الحكماء ؟ وهؤلاء إذا تعرضوا لمبارزتهم ، وتصدوا لمصارعتهم لا يفضحون الا أنفسهم وبالله الالتجاء من سوء التوفيق .
--> ( 1 ) ليس في . ب ج . ( 2 ) فعقل أو نفس . ج . ( 3 ) الجوهرية . ج . ( 4 ) صارت . ب .